محمد جواد المحمودي

34

ترتيب الأمالي

قال : يجلبون اليوم ويبكون غدا . فقال قائل منهم : ولم يا رسول اللّه ؟ قال : لأنّ صاحبتهم ميّتة في ليلتها هذه . فقال القائلون بمقالته : صدق اللّه وصدق رسوله . وقال أهل النفاق : ما أقرب غدا ! فلمّا أصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء ، فقالوا : يا روح اللّه ، إنّ الّتي أخبرتنا أمس أنّها ميّتة لم تمت ؟ ! فقال عيسى عليه السّلام : يفعل اللّه ما يشاء ، فاذهبوا بنا إليها . فذهبوا يتسابقون حتّى قرعوا الباب فخرج زوجها ، فقال له عيسى عليه السّلام : استأذن لي على صاحبتك » . قال : « فدخل عليها فأخبرها أنّ روح اللّه وكلمته بالباب مع عدّة » . قال : « فتخدّرت ، فدخل عليها ، فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت : لم أصنع شيئا إلّا وقد كنت أصنعه فيما مضى ، إنّه كان يعترينا سائل في كلّ ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها ، وإنّه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغيل ، فهتف فلم يجبه أحد ، ثمّ هتف فلم يجب حتّى هتف مرارا ، فلمّا سمعت مقالته قمت متنكّرة حتّى أنلته كما كنّا ننيله . فقال [ عيسى عليه السّلام ] لها : تنحّي عن مجلسك . فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاضّ على ذنبه ، فقال عليه السّلام : بما صنعت صرف اللّه عنك هذا » . ( أمالي الصدوق : المجلس 75 ، الحديث 13 ) ( 5138 ) ( 12 ) - أبو عبد اللّه المفيد بإسناده عن جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام ( في حديث ) قال : « تصدّق بشيء عند البكور ، فإنّ البلاء لا يتخطّى الصدقة » . ( أمالي المفيد : المجلس 6 ، الحديث 16 ) يأتي تمامه مسندا في الباب الثالث من أبواب المكاسب من كتاب العقود والايقاعات .